الاعلام الرياضي العربي

عرف الإعلام الرياضي العربي على مرِ  محطات متعددة نقلة نوعية سواءً من جانب المادة الإعلامية الخام أو من جانب ظهور صحفيين متخصصين في المجال ذاته بميلاد قنوات تلفزيونية متخصصة و التي حظيت بمتابعة واسعة من طرف الجمهور الرياضي المتعطش و العاشق للرياضة بصفة عامة و لكرة القدم بصفة خاصة ،
وللحديث أكثر في هذا  الموضوع اتصلنا بالإعلامي   عصام عيسي صحفي بقناة بور تيفي الجزائرية  وكان لنا معه هذا الحوار


مجلة تكاتف : الإعلامي عصام عيسى شكرا لكم  على قبول دعوة المجلة لإجراء هذا الحوار
الإعلامي عصام : بدايةً أشكركم على هذه الإستضافة و أبارك لكم هذا المولود الإعلامي الجديد و أتمنى لكم التوفيق و النجاح في هذا المجال
مجلة تكاتف : في رأيكم ماهي العوامل التي ساهمت و لا تزال تساهم في تطوير مجال الإعلام الرياضي العربي؟
الإعلامي عصام  : ممّا لا شك فيه أنّ الإعلام الرياضي العربي أصبح جزاء لا يتجزأ من الرّياضة بصفة عامة و الاعلام بصفة خاصة فهو مجال  يهتم بالشق الرياضي  في نقل تفاصيل التظاهرات الرياضية العربية و العالمية فقد كان دوماً حاضراً بقوة في تغطية كأس العالم و كأس أمم افريقيا و الأولمبياد و بالطبع في مختلف الدوريات الأوربية ، و بروز قنوات عربية في العقدين الآخيرين سمح للإعلام الرياضي بالتواجد في أكبر المحافل الدولية القارية و أصبح الجمهور العربي العريض مُطّلِع على كل صغيرة و كبيرة بإحترافية و مصداقية ، و سمحت هذه القنوات للإعلام الرياضي العربي  بالدخول في  منافسة شرسة من أجل الظفر  بنقل أبرز الدوريات و الداربيات الخليجية و المغاربية   الأوربية
مجلة تكاتف : حسب رأيك أستاذ عصام هل نجح الإعلام الرياضي العربي في تحقيق أهدافه؟
الإعلامي عصام : أكيد أن بعض الأهداف تحققت و الأخرى في طريقها للتحقيق فقد أصبحنا نتابع أبرز الدوريات الكبرى و نتمتع بمتابعة  تفاصيل كأس العالم بالتحليل و التفصيل المباشر على أعلى مستوى و لعل قناة أبو ظبي و قناة الكأس القطرية و بين سبورت و غيرهم من القنوات العربية و الخليجية الأخرى التي أبدعت في نقل كبرى اللقاءات الأوربية بجودة عالية و بأدق التفاصيل لخير دليل  على أن  الإعلام العربي في الطريق الصحيح و لا مجال للتراجع و الفشل
مجلة تكاتف :  بما أنكم تملكون باعا طويلا في المجال الإعلامي هل يمكن أن  تحدثنا على العراقيل و المعوقات  التي تحُد من الدور الإيجابي للإعلام الرياضي العربي؟
الإعلامي عصام  :  توجد معوقات كثيرة ففي الجزائر  على سبيل المثال لا الحصر انت تعرف جيداً أن حقوق نقل المباريات ليس مجاناً بل يكلف أموال باهضة  بمعنى أن القنوات الخاصة لا يمكنها دفع حقوق البث و لا يمكنها نقل تفاصيل اللقاءات للمشاهد الكريم و حتى الصحفي بالقناة لا يمكنه أداء مهامه بصفة سهلة  و مرنة بالملاعب و هذا لأن النقل حصري للقناة الوطنية و هذا طبيعي و لكن  الوضع المادي للعديد من القنوات الخاصة  متذبذب و صعب مما يعرقل نوعا ما العمل بأريحية للصحفيين ، أمّا بالنسبة للإعلام الرياضي العربي فالعراقيل تكون بصفة أقل و ذالك لتوفر إمكانيات معتبرة سواءً لوجستيكية أو مادية مما جعل بعض القنوات العربية تنافس و تواكب أكبر و أقوى القنوات العالمية و لا يخفى على الجميع أن السبق الإعلامي بات أساس  التميز و النجاح بالنسبة للقنوات العالمية و لا يتسنى ذالك إلا بتوفر و سائل التكنولوجية المتطورة
مجلة تكاتف : بحُكم خبرتكم في الميدان هل تلعب المعاهد و الجامعات دورا فعالاً في تكوين صحفيين قادرين على الولوج في الحياة العملية مباشرة؟ 
الإعلامي عصام : أكيد للمعاهد و الجامعات دورا كبيراً في تكوين الصحفي الناجح و في الجزائر مثلاً نجد معاهد متخصصة في مجال الإعلام الرياضي على غرار معهد جامعة المسيلة الذي يعمل على تكوين صحفيين متخصصين في المجال و يُعد هذا المعهد أول معهد بالجزائر و هو يتوفر على إستديو متطور و معدات حديثة جداً تسمح بالتكوين الجيد و النوعي  وهو يحضى بإهتمام الفاعليين في القطاع و هذا شيء جميل و مشجع 
مجلة تكاتف : لو نتحدث على البرامج الرياضية التي تبث على مختلف القنوات التلفزيونية ما هو دورها في نبذ التعصب الرياضي و الحد من العنف المتفشي في بعض البطولات العربية؟
الإعلامي عصام : بكل صراحة للأسف في بعض الأحيان تكون هي سبب للعنف في الملاعب بسبب ربما الفيديوهات و التصريحات التي تبث و تنشر قبل اللقاء  مما يزيد في شحن المناصر و إظطرابه ما پؤثر  سلبا على جانبه النفسي و يدفعه للإنفعال خاصة بعد إنهزام فريقه المفضل ، بالإضافة   إلى ذلك بعض البرامج تستضيف محللين ليسوا من ذوي الإختصاص و لا يملكون خبرة في المجال الرياضي الأمر الذي قد يعود  بالسلب و عوض الحث على  مبدأ الأخوة و التسامح و الروح الرياضية العالية التي تدعوا لها قواعد و أُسس الرياضة يحدث العكس تماماً، نقطة أخرى يجب الإشارة اليها و هي أن نجيد إستعمال منصات التواصل الإجتماعي لما يعود بالفائدة و الصلاح للجميع لا إستعمالها من طرف بعض الإعلاميين لزرع الفتنة و للتشهير بالمعلومات  الخاطئة و الشتم و التجريح و غيرها
مجلة تكاتف :  حديثنا على العنف و المدرجات يجرنا للحديث على الجماهير فكيف يساهم الإعلام الرياضي العربي في خلق قاعدة جماهرية عربية مغاربية؟
الإعلامي عصام : هذا ما نصبوا إليه و هذا ما نطمح اليه و هذا ما نرغب فيه و هو أن نصل إلى تكوين قاعدة جماهرية عربية كبيرة منظمة و مشتركة وفقا لأهداف مسطرة و أهداف موحدة لا يخفى عليكم أننا   نتابع في مختلف البطولات العربية داربيات مثيرة تملك قاعدة جماهرية كبيرة لدى الوصول  إلي جعلها متحدة و مترابطة شيء ضروري و أكيد و هذا ممكن لو تضافرة الجهود و و أتحدة كل الجهات الوصية

مجلة تكاتف : الإعلامي عصام عيسي كان  الحوار معكم شيق  وقيم شكرا جزيلاً لك 
الإعلامي عصام  : أشكر الجمهور القطري على وجه الخصوص و أشكر مجلة تكاتف الرياضية القطرية على هذه الإستضافة و أتمنى أن يتوحد الإعلام العربي الرياضي وأن يكون رائداً في الساحة الإعلامية الرياضية العالمية
                                                   أحميدي عبد الوهاب جمال 

اترك تعليقاً